الشيخ الأنصاري

500

فرائد الأصول

بهذه الأمارات ( 1 ) يصير ( 2 ) حجة معينة لإحدى الصلاتين . إلا أن يقال : إن الاحتياط في المسألة الأصولية إنما يقتضي ( 3 ) إتيانها لا نفي غيرها ، فالصلاة الأخرى حكمها حكم السورة في عدم جواز إتيانها على وجه الوجوب ، فلا ينافي وجوب إتيانها لاحتمال الوجوب ، فيصير نظير ما نحن فيه . وأما الثاني وهو مورد المعارضة ، فهو كما إذا علمنا إجمالا بحرمة شئ من بين أشياء ، ودلت على وجوب كل منها أمارات نعلم إجمالا بحجية إحداها ، فإن مقتضى هذا وجوب الإتيان بالجميع ، ومقتضى ذاك ترك الجميع ، فافهم . وأما دعوى : أنه إذا ثبت وجوب العمل بكل ظن في مقابل غير الاحتياط من الأصول وجب العمل به في مقابل الاحتياط ، للإجماع المركب ، فقد عرفت شناعته ( 4 ) . فإن قلت : إذا عملنا في مقابل الاحتياط بكل ظن يقتضي التكليف وعملنا في مورد الاحتياط بالاحتياط ، لزم العسر والحرج ، إذ يجمع حينئذ بين كل مظنون الوجوب وكل مشكوك الوجوب أو ( 5 )

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " الأمارة " . ( 2 ) في ( ت ) : " تصير " . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " وجوب " . ( 4 ) راجع الصفحة 461 . ( 5 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) بدل " أو " : " و " ، وفي ( ر ) ، ( ص ) و ( م ) زيادة : " كل " .